ويتصل الفرع أو البنك المحمول اليه حينئذ بالمستفيد طالباً منه الحضور إلى البنك لتسلم قيمة الحوالة أو يقوم البنك بنفسه بتقييد المبلغ في الحساب الجاري للمستفيد إذا كان هذا الحساب موجوداً وإرسال اشعار بذلك إلى المستفيد
ويمكن تكييف هذا التحويل من الناحية الفقهية على عدة أوجه :
أولها : أن يطلب العميل من البنك أن يوفي الدين الّذي عليه بتسديد الدين الّذي على العميل عن طريق دفع قيمته إلى المحوّل اليه الدائن للمحوّل لكي تبرأ بهذا الدفع ذمة البنك تجاه المحوّل وذمة المحوّل تجاه المحوّل اليه .
وثانيها : أن يطلب العميل من البنك تسديد الدين الثابت للمحوّل إليه على المحوّل عن طريق الاتصال بفرعه أو مراسله وأمره بدفع قيمة ذلك الدين ، فحينئذ يصير الآمر ضامناً للبنك قيمة الدين الّذي سدّده عنه وتحصل المقاصة بين دائنية البنك للآمر بالتحويل نتيجة لتسديد دينه ودائنية الآمر للبنك المتمثلة في رصيده الدائن .
وثالثها : وهو الشايع وهو عبارة عن أن االآمر بالتحويل مدين والمستفيد من الحوالة دائن فذاك يحيل هذا على البنك المأمور بالتحويل ، فيصبح البنك بموجب هذه الحوالة مدينا للمستفيد ، وهو بدوره قد يحيل المستفيد على بنك آخر مراسل له في البلد الّذي يقيم فيه المستفيد ، فتتم بذلك حوالة ثانية يصبح بموجبها البنك المراسل مديناً للمستفيد ، وقد يكون الأوّل فرع بمثله في بلد إقامة المستفيد فيتصل به ويأمره بالدفع ولا يكون هذا حوالة ثانية ، لأن الفرع ممثّل للبنك المدين وليس له ذمة أخرى ليحال عليها الدين من جديد .
ورابعها : انّ البنك الّذي مدين للآمر بالتحويل يحيل الآمر بالتحويل على مراسله في بلد إقامة المستفيد فيصبح البنك المراسل هو المدين للآمر بالتحويل ، فيقوم الآمر
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 354
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٥٤