تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإن كان شرطاً في الشركة بالمعنى الثّاني كان شرطاً في عقد جائز لالازم ، لكن عرفت سابقا الإشكال في كون الشركة بهذا المعنى من العقود ، لأنّ الاذن في التصرف منهما كالاذن من أحدهما من قبيل الايقاع الّذي لا يصح فيه الشرط ، نعم يصح الشرط في الاذن على معنى كونه عوض الاذن ، فيكون الشرط مقّوما للعقد لاشرطا في العقد بأن يقول الشريك لشريكه : أنت مأذون في العمل وحدك في المال المشترك على أن يكون لي ثلاثة أرباع الربح ، فيقبل الشريك ذلك لما يترتب على ذلك من الأغراض العقلائية ، ولكن الشرط بهذا المعنى ليس بالمعنى المصطلح في معنى الشرط في العقد بأن يكون إنشاء في ضمن إنشاء بل يكون قيداً مقوّما للعقد ولا مجال للتمسك فيه بقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم بل يتمسك فيه بمثال أوفوا بالعقود . « 1 » ولا يخفى ما فيه ، فإنّ الاذن في المقام ناش عن الشركة العقدية وهي في قوة الوكالة ويكون من العقود وليست بايقاع فتأمل . المسألة الخامسة : قال السيد المحقّق اليزدي : عقد الشركة من العقود الجائزة فيجوز لكل من الشريكين فسخه ، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجبا للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل الشركة ، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كل منهما عن الاذن في التصرف الّذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة أو بمعنى مطالبة القسمة ، وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر في ما لو كان كل منهما مأذونا لم يجز التصرف للاخر ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل . . . . « 2 »
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 262 - 263 . ( 2 ) العروة الوثقى / مسألة 8 من كتاب عقد الشركة .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 305 | السيد محسن الخرازي