تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
السنة بل ينافي عقد الشركة ، إذ لاخاصية حينئذ لعقد الشركة ، نعم لو شرط تمليك سهمه من الربح أو تحمل خسارة الآخر من ماله فلاإشكال ، لعدم منافاته مع السنة أو عقد الشركة . ولكن يمكن أن يقال : إنّ المنافاة لا تكون إلّا مع الاطلاق وقد عرفت انه لامانع منه ، وأمّا عدم الخاصية ففيه منع ، لإمكان أن يكون هنا غرض عقلائي لذلك ، مثل أن يشتغل العامل بشغل التجارة أو يكون رأس المال مورد التصرف والتبديل حتى لا يتعلق به الزكاة ، هذا مضافا إلى ما مرّ من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى فقال : لا بأس إذا اشترطا فإذا كان شرطاً يخالف كتاب الله عز وجل فهو ردّ إلى كتاب الله عزوجلّ « 1 » فإنّ فيه جمع بين تمام الربح وتمام الخسارة . ويدّل عليه أيضاً صحيحة رفاعة قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل شارك رجلا في جارية وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء فقال : لا أرى بهذا بأساً « 2 » فظهور قوله : لا أرى بهذا بأساً في أنّ عقد الشركة المذكورة لا بأس بها . ودعوى أنّ إرادة ذلك ينافي مع قوله عليه السلام : إذا طابت نفس صاحب الجارية ، فإنّه يكون لغواً ، لأنّ المفروض أنّه هو الّذي طلب من الآخر ذلك ، بل المشاراليه بأداة الإشارة انما هو نتيجة الشرط أعني احتساب تمام الوضيعة على نفسه وعدم تحميل صاحبه شيئا ،
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 4 من أبواب احكام الصلح ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل / الباب 1 من أبواب أحكام الشركة ، ح 8 .