تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ومن هنا تكون الرواية دالّة على فساد الشرط ، إذ لولاه لكان مجبورا على ذلك سواء طابت نفسه به أم لا . « 1 » مندفعة بأنّ ما ذكر بعيد جدا ، والمراد من الشرط المذكور هو اشتراط الرضاية عند حدوث الشرط والاحتراز عن صورة الاكراه ونحوه فلاتغفل . فتحصّل أنّ شرط زيادة النفع أو تمامها أو شرط قلة الخسارة أو تمامها يجوز من الشركاء بعضهم لبعض ، وعليه فما يرى من تضمين الخسارة من البنوك أو تضمين النفع لا إشكال فيه ، سواء كانت البنوك من الشركاء أو كانت وكلاء عنهم ، بل يجوز تضمين النفع أو الخسارة بواسطة ثالث شخصياً كان أو حقوقيا كالمؤسسات التأمينية كما لا يخفى . ثمّ إنّه ربما يقال : إنّ العمل بالشرط المذكور غير لازم ، لانّه في عقد جائز . وأجيب عنه أولًا بأنه مشترك الورود ، إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته . وثانيا بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ، والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين . « 2 » وثالثاً بما في المستمسك من أن عقد الشركة تارة يراد به عقد التشريك في الملك وأخرى عقد التشريك في العمل والإذن في التصرف لهما ، وهو بهذا المعنى كان من العقود الجائزة ، وحينئذ فالشرط المذكور إن كان شرطاً في الشركة بالمعنى الأوّل فهو شرط في عقد لازم ، ولا ينافي لزومه بطلان الشركة بالقسمة كما لا ينافي لزوم البيع بطلانه بالإقالة .
هامش
( 1 ) المباني / ج 3 ، ص 260 - 261 . ( 2 ) راجع العروة كتاب الشركة مسألة 5 .