تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بل هو خلاف عموم صحة الشروط المقتضية للملك المجاني ، هذا مضافا إلى أنّ بطلان الشرط لا يقتضي بطلان العقد ، وعدم التراضي بالعقد الا على تقدير الشرط ، ممنوع ، فانّ الرضا بالعقد والشرط كان على نحو تعدد المطلوب . « 1 » ومما ذكرنا من صحة العقد والشرط يظهر انه لاوجه للقولين الآخرين ، أي بطلان العقد والشرط وبطلان الشرط وصحة العقد . ثمّ انه لو شرط تمام الربح لأحدهما ذهب السيد الفقيه اليزدي في العروة إلى بطلان العقد معلّلًا بأنّه خلاف مقتضاه ، بخلاف ما لو شرط كون تمام الخسارة على أحدهما حيث ذهب فيه إلى أنّ الظاهر هو الصحة معلّلًا بأنّه غير مناف للعقد . وأورد عليه أولًا كما في المستمسك بأنه لم يتضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه في كون شرط الأوّل مخالف لمقتضى العقد دون الثّاني « 2 » وذلك لأنّ الشرط المذكور مخالف لاطلاق العقد ، كما أن شرط بعض النفع أيضاً كذلك ودعوى انّ مفهوم الشركة أجنبي عن الربح والخسران فلاينافي شرط تمام الربح أو تمام الخسارة مع عقد الشركة ، بل ينافي الكتاب والسنة ، فإنّ كون خسارة مال أحد وتلفه على غيره من غير ما يوجب الضمان من تلف أو إتلاف يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . « 3 » مندفعة بما مرّ من أنّ الشرط المذكور ينافي أيضاً اطلاق الكتاب والسنة ومعه لاوجه للبطلان ، ومما ذكر يظهر وجه صحة اشتراط كون تمام الخسارة على أحدهما أيضاً . اللّهمّ إلّا ان يقال : إنّ شرط تمام الربح للآخر أو تمام الخسران على طرف آخر ينافي
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 262 . ( 2 ) المستمسك / ج 13 ، ص 265 - 266 . ( 3 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 263 .