انتقاله منه إليه لا من المشتري مباشرة فلامانع من صحته ، لعدم مخالفته للسنة ، نظرا لعدم منافاته لقانون تبعية الربح لأصل المال في الملكية ، فانّ كلا منهما يملك من الربح بنسبة ماله إلى المجموع ثمّ ينتقل ما اشترط من الزيادة من المشروط عليه إلى المشروط له .
نعم أورد عليه بأنه مخالف للكتاب والسنة أيضاً حيث يتضمن تمليك المعدوم بالفعل وهو غير جائز ، فإنّه ليس للانسان أن يملّك غيره مالايملكه بالفعل وبذلك يكون اشتراطه من اشتراط امر غير جائز فيحكم بفساده لا محالة ، لأنّ أدلته ليست بمشرّعة . « 1 »
ويمكن الجواب عنه بما مرّ مراراً من أنّ الاشكال إن كان ثبوتيا فيكفيه المضاربة ونحوها ، فان التمليك فيها يكون تمليك ما قد يملكه في المستقبل وهو معدوم بالفعل ، فإذا صحّت تلك المضاربة علم أنّه لا إشكال في امكان التمليك المذكور ، فيشمله العمومات مثل قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، هذا مضافا إلى أنّ تمليك أمر استقبالي شائع عند العقلاء ، وهو في الحقيقة يرجع إلى تمليك بالفعل بالنسبة إلى أمر استقبالي على تقدير وجوده ، ومن المعلوم انه ليس بتمليك المعدوم .
ثمّ إنّ المحكي عن جامع المقاصد انه استشكل في صحة الشركة المشروطة فيها الزيادة من دون مقابلة الزيادة مع العمل أو زيادته بأنّ العقد المذكور أكل مال بالباطل ، لأنّ الزيادة ليس في مقابلها عوض ، لأنّ الفرض إنها ليست في مقابل عمل ولاوقع اشتراطها في عقد معاوضة لتضم إلى أحد العوضين ولااقتضى تملكها عقد هبة ، والأسباب المثمرة للملك معدودة وليس هذا أحدها .
وأورد عليه في المستمسك بأنّ اكل مال الغير بإذنه أو بتمليكه ليس من الأكل بالباطل ضرورة ، كما أنه لا تنحصر صحة التملك بالمعاوضة والهبة ، إذ لا دليل على ذلك
هامش
( 1 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 260 .