فاتضح من جميع ذلك : أنّ العمدة هو الإجماع المتصل إلى زمان المعصوم عليه السلام فإنّه يكشف عن تقرير المعصوم عليه السلام لما ذهبوا اليه ولو كان مستندهم غير صحيح وكان الإجماع مدركياً كما قرّرناه في الأصول .
وهنا مسائل :
المسألة الأولى :
ثمّ اعلم أن بناءً على عدم صحة الشركة في الديون أمكن المصالحة بينهما بعد عدم دليل على ممنوعية مطلق المعاوضة في معاملة ا لدين بالدين ، وأمّا مع ممنوعية مطلق المعاوضة أمكن مصالحة نصف الدين بعين دينار في قبال مصالحة الآخر على نصف دينه بذلك الدينار ، وهكذا بناءً على عدم صحة الشركة في المنافع أمكن المصالحة على نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو المصالحة على نصف منفعة داره بدينار مثلًا في قبال مصالحة الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار ، وأيضاً بناءً على عدم صحة شركة الأعمال أمكن المصالحة بينهما بنصف منفعة معيّنة أو منافعه إلى مدّة كذا في مقابل نصف منفعة أو منافع الاخر أو المصالحة على نصف منفعته بعوض معين في قبال مصالحة الاخر على نصف منفعته بذلك العوض .
وأيضاً مع بطلان شركة الوجوه فإن أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكّل كل منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما في ذمتهما .
وأمّا مع بطلان شركة المفاوضة فإن أرادا ذلك أمكن المصالحة بينهما على أخذ نصف الأرباح المحتملة بإزاء إعطاء شيء معلوم ، أو المصالحة على إعطاء نصف الغرامة بإزاء أخذ شيء معلوم ، وهكذا أمكن تصحيح ذلك بالاشتراط في ضمن عقد لازم آخر غير الشركة كمصالحة شيء بشيء واشتراط المفاوضة فيها كما ذهب اليه المحقّق النائيني في تعليقته على شركة العروة .
وأورد عليه بأنّ الشرط المذكور مخالف لمقتضى الكتاب
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 290
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٠