على المفاوضة لا يمنع عنه الغرر ، كما انّ النباء يكفي في شرعية ذلك مع عدم الردع عنه .
نعم يرد عليه اوّلًا : بأنّها تمليك ما قد يملكه في المستقبل وهو معدوم ويكون باطلا « 1 »
اللّهم إلّا ان يقال : إنّ التمليك في المضاربة يكون كذلك ومع ذلك كان صحيحا عند العقلاء ، وهو يكفى في إمكان الثبوت هذا مضافا إلى أنّ التمليك في مثل هذه الأمور فعلي والمملوك يكون استقباليا وموجودا في ظرف فرضه ، والتمليك متعلق بالشيء الموجود على تقدير الوجود وكم له من نظير فتدبّر .
وثانياً : أنّ الربح يكون لصاحبه بدليله ، فانتقال بعضه إلى غير صاحبه خلاف ذلك الدليل ، وكذلك الغرامة تكون على صاحبها بدليل فثبوتها لغيره خلاف ذلك الدليل .
ومن ذلك يظهر الاشكال في ما بعض الحواشي « 2 » من أنه يمكن تصحيح ذلك بالاشتراط في ضمن عقد آخر ، إذ بناء على ما ذكرنا يكون مخالفا لمقتضى الكتاب فلا يصح . « 3 »
اللّهمّ إلّا ان يقال : إذا كان الشرط المذكور بعد دخول الربح في ملك المشروط له لاقبله ، نظير اشتراط أن يدخل الربح في ملك العامل بعد أن يدخل في ملك المالك لاقبله فلايلزم المخالفة مع مقتضى الأدلة . « 4 »
ولكن يرد عليه حينئذ انه تمليك المعدوم ، اللّهمّ إلّا ان يقال : إنّ المملوك موجود في ظرف فرض وجوده فتدبّر .
هامش
( 1 ) راجع المباني العروة / ج 3 ، ص 246 .
( 2 ) للمحقّق النائيني قدس سره حيث قال في تعليقته على العروة ذيل مسألة 1 شركة المفاوضة : ويمكن تصحيح ذلك كله بالاشتراط في ضمن عقد لازم اخر .
( 3 ) المستمسك / ج 13 ، ص 252 .
( 4 ) راجع المستمسك / ج 13 ، ص 252 .