تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شركة المفاوضة وأمّا شركة المفاوضة وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصية أو نحو ذلك مشتركا بينهما وكذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما ، فقد ادّعى في الجواهر الإجماع بقسميه على فسادها « 1 » وفي محكي مفتاح الكرامة اجماعا كما في السرائر والايضاح وشرح الارشاد لولد المصنف والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد وغيرها . قال الشيخ - بعد تخصيص الخلاف بالعامة - : دليلنا أنّه لا دليل على صحة ذلك وانعقاد الشركة حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية . . . إلى أن قال : وأيضاً روي عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن الغرر وهذا الغرر ( غرر خ ) لأنّه يدخل في العقد على أن يشاركه في جميع ما يكسبه وما يضمنه بعدُ من غصب وضمان وكفالة ، وقد يلزمه غرامة فيحتاج أن يشاركه فيها على حسب ما دخل عليه في العقد وهذا غرر عظيم . « 2 » ولا يخفى عليك أنّ العمدة هو الإجماع على البطلان ، وأمّا ما ذكره في الخلاف فهو منظور فيه ، إذ الغرر بمعنى الجهالة لا دليل على النهي عنه في غير البيع وما يلحق به ، والغرر بمعنى الخطر حيث يكون احتماله في كل طرف فهو كالعدم ، ولعل ضمان الجريرة مثله ، وهي أن يقول من لا وارث له : عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عنّي وتعقل عنّي وترثني ويقول الآخر : قبلت « 3 » مع أنه غرري وخطري ، إذ الخطر المذكور متدارك باحتمال الإرث ، أو يكون ذلك من الطرفين فيما إذا كانا معا لا وارث لهما ، فلو كان بناء من العقلاء
هامش
( 1 ) الجواهر / ج 26 ، ص 298 . ( 2 ) الخلاف / ج 1 ، ص 644 . ( 3 ) الجواهر / ج 39 ، ص 255 .