ولكن يشكل ما ذكر من ناحية أنّ الموانع كالشرائط ، فكما أنّ المقرّر في محلّه هو كفاية تقارن الشرائط ولو بنفس البيع فكذلك يكفي تقارن المانع في المنع عن البيع .
اللهمّ إلّا أن يقال إنّ التعميم المذكور غير محرز ، ومعه يرجع إلى عمومات الصحة .
وممّا ذكر يظهر حكم جعل الثمن كلّياً ؛ لعدم إحراز شمول قوله عليه السلام : « لايباع الدين بالدين » لمثله . نعم ، يجب قبضه قبل التفرّق ، فتدبّر .
ومنها : تعيين الأجل بما يرفع احتمال الزيادة والنقصان ؛ وذلك لدفع الغرر ، قال في الجواهر : « ( الشرط الخامس : تعيين الأجل ) أي الأجل المتعيّن ؛ ضرورة عدم اختصاص السلم بكون الأجل متعيّناً ، ( ف - ) - إنّه ( لو ذكر أجلًا مجهولًا ) فيه أو غيره من العقود التي يشترط فيها المعلومية ( كأن يقول متى أردت أو يذكر أجلًا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ) أو نحو ذلك ممّا يؤدّي إلى الجهالة كالدياس والحصاد ( كان باطلًا ) بلا خلاف أجده بيننا » . « 1 »
المسألة الأولى :
لا يجوز بيع السلم قبل حلوله ؛ وذلك كما في الجواهر ليس لعدم الملكية قبل الأجل ؛ ضرورة عدم مدخلية الحلول فيها ؛ إذ العقد هو السبب في الملك ، والأجل إنّما هو لوقت المطالبة ، وهكذا ليس ذلك لعدم القدرة على التسليم ؛ إذ يكفي فيها وجود القدرة عند الأجل ، ولالغير ذلك من الأمور .
بل للإجماع المحكي في كلمات الأعلام كالتنقيح وظاهر الغنية وجامع المقاصد وكشف الرموز ، ولولاالاجماع المذكور لأمكن القول بالجواز قبل الحلول ؛ لأنّه قبل حلول الأجل ملكه ، فيشمله عمومات البيع ونحوها . « 2 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 24 ، ص 299 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام / ج 24 ، ص 319 - 320 .