فيها شيئاً » ؛ « 1 » لدلالتها بالمفهوم على ثبوت البأس إذا لم يصلح .
ولاتضرّ دلالة معتبرة أبي المغرا على جواز الزيادة في الأرض ؛ لإمكان الجمع بينهما بالحمل على الكراهة بالنسبة إلى الأرض وبقي الباقي على عدم الجواز ؛ لعدم قرينة على رفع اليد عمّا يقتضيه النهي فيه . ولا يلزم من ذلك استعمال النهي في الكراهة ؛ لما قرّر في محلّه من أنّ الوجوب والحرمة والكراهة ليست داخلة في معنى الأمر والنهي .
ومنها : خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثم يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به يقوم فيها بحظّ السلطان ، فقال : « لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ولامثل البيت ، إنّ فضل الأجير والبيت حرام » . « 2 »
ولكن الخبر ضعيف من ناحية أبي الربيع ، ووجوده في أسناد تفسير علي بن إبراهيم لا يكون من شواهد التوثيق .
وأمّا استفادة عدم الجواز في البيت من إطلاق الأخبار الواردة في الدار بدعوى أنّ الدار قد لا يكون لها إلّا بيت واحد فمحلّ تأمّل ؛ لأنّ الدار في اللغة هي المحلّ الذي يجمع البناء والعرصة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الدار مشتمل على البيت ، وهو المسكن ، وشمولها لأمر زائد وهو العرصة لا يمنع عن شمولها للبيت . وبقية الكلام في محلّه .
وممّا ذكرنا يظهر قوة القول بعدم الجواز في صورة زيادة الأجرة من دون تغيير في الموارد المذكورة ، وعليه فما يظهر من العروة من الاحتياط في تلك الموارد لاوجه له بعدما عرفت من قوة دلالة الأدلّة على الحرمة . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 19 ، ص 129 ، ب 22 من احكام الإجارة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل / ج 19 ، ص 125 ، ب 20 من احكام الإجارة ، ح 3 .
( 3 ) العروة الوثقى / ج 5 ، ص 12 ( الإجارة ) فصل من أحكام الإجارة ، م 1 .