تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثم لو كان الثمن ديناً على البائع فالمشهور البطلان مستدلًّا بأنّه بيع دين بمثله ، فيشمله خبر طلحة بن زيد « 1 » عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لايباع الدين بالدين » ، « 2 » والرواية موثّقة . ويناقش فيه كما في جامع المدارك بمنع تناول النهي عن بيع الدين بمثله لما صار ديناً بالعقد ، بل المراد ما كان ديناً قبله ، والسلم فيه من الأول لاالثاني ، هذا ، مضافاً إلى دلالة خبر إسماعيل بن عمر على الجواز حيث قال : « إنّه كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاماً إلى أجل فأمر إسماعيل من يسأله ؟ فقال : لا بأس بذلك ، قال : ثم عاد إليه إسماعيل فسأله عن ذلك وقال : إنّي كنت أمرت فلاناً فسألك عنها فقلت لا بأس فقال : ما يقول فيها من عندكم قلت يقولون فاسد قال لاتفعله فإنّي أوهمت » . « 3 » ولا يقدح ما في ذيله بعد معلومية كونه على فرض الصدور تقية . « 4 » وعليه فعلى فرض شمول قوله لايباع الدين بالدين لما صار ديناً بالعقد يمكن الجمع بينه وبين خبر إسماعيل بحمله على الكراهة فيما إذا كان الثمن ديناً على البائع ولكنّه ضعيف . فلا مناص في الجواز إلّا عن المنع من تناول النهي عن بيع الدين بمثله لما صار ديناً بالعقد .
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 18 ، ص 347 ، ب 15 من الدين ، ح 1 . ( 2 ) وقد ورد في بعض نسخ الكافي ( ج 5 ، ص 100 ، ح 1 ) طلحة بن يزيد ، ولعلّه خطأ ؛ لأنّ صاحب الوسائل نقل عن الكافي والتهذيب عن طلحة بن زيد ، هذا مضافاً إلى أنّه لم يكن في الرجال ذكر لطلحة بن يزيد . ( 3 ) التهذيب / ج 7 ، ص 43 - 44 ، ح 74 . ( 4 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 317 - 318 .