فتحصّل أنّ الجعالة على الأمور التي لاتترتّب عليها الأغراض العقلائية لا دليل على صحتها .
المسألة 7 :
لامدّة في الجعالة ، بل هي تابعة لجعل الجاعل فإن عيّن مدّة خاصة فالجعالة محدودة بالمدة المذكورة ، فلو أتى العامل بالعمل بعد مضية المدة فلايستحق شيئاً ، ولافرق فيه بين أن يشرع في العمل قبل مضي المدة أو لم يشرع فإنّ الملاك هو الإتيان بالشيء قبل مضي المدة ، والمفروض أنّه لم يأت به في تلك المدة فلايستحق شيئاً .
ثم لو أطلق الجاعل ولم يعيّن مدة فلو أتى العامل بالشيء بعد مضي سنوات استحق الأجرة ؛ لأنّ طول الزمان لا يوجب بطلان إنشاء الجعالة ما دام لم يفسخها ، ولو شك في بقاء الانشاء فمقتضى الاستصحاب هو بقاؤه .
ولو عيّن مدة خاصة وحلّت المدة فالتمديد يحتاج إلى إنشاء جديد من الجاعل ، ولا يكفي تمديد العامل من قِبل نفسه من دون وكالة من ناحية الجاعل .
فما في بعض المواد من القرارات البنكية من أنّ للبنك تمديد المدة إذا ما رأى الضرورة في التمديد وازدياد الجعل ولا اعتراض للجاعل بالنسبة إلى البنك الذي يكون عاملًا .
منظور فيه إن لم يوكّله الجاعل في إنشاء الجعالة بعد مضي المدة ولزوم التمديد . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ إمضاء القرار المذكور هو وكالة معاطاتية ، فتأمل .
المسألة 8 :
ليس على الجاعل غير ما جعله على نفسه في إنشاء الجعالة ، وعليه فالمصارف اللازمة في العمل تكون بعهدة العامل ، ولا يجوز له مطالبة الجاعل بشيء منها ، نعم لو التزم الجاعل من ابتداء الأمر بعضها كمواد الخياطة ونحوها فلاإشكال في أنّه عليه ؛
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 201
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٠١