بناء على شمول العمومات لمثل ذلك ، ويجوز للعامل مطالبته بما التزم به لو صرفه بإذنه كما لا يخفى .
وعليه فاطلاق ما ورد في بعض القرارات البنكية من أنّه يجوز للبنك الذي يكون عاملًا أن يرجع إلى الجاعل في المصارف التي أنفقها ولو كانت المصارف المذكورة غير مترقّبة محلّ إشكال بل منع لو لم يشترط ذلك في الجعالة .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ إمضاء القرار المذكور بمعنى قبول الشرط ، فتأمّل .
المسألة 9 :
إنّ العامل لا يستحق الجعل إلّا بعد العمل ، فقبل العمل لا يجوز له المطالبة بالجعل ولو بعضه .
وعليه فما ورد في بعض القرارات البنكية من جواز تقسيط الجعل بأقساط مساوية إن أريد منه تقسيط الجعل بعد العمل بتمامه وكماله فلاكلام ، وإن أريد منه التقسيط قبل العمل وأداء بعض أقساطه فهو محلّ إشكال بل منع ؛ لأنّ العامل لا يستحق الجعل إلّا بالعمل .
وليست الجعالة كالإجارة حتى يمكن اشتراط تقديم أداء الإجارة قبل استيفاء منفعة مورد الإجارة كالدار ؛ لأنّ بالإجارة يملك المستأجر المنفعة ، فيجوز للمؤجر أن يشترط عليه أداء الأجرة قبل الاستيفاء ، ولكن الجعالة لا تكون عقداً حتى يكون عمل العامل ملكاً للجاعل ، ويمكن اشتراط أداء مقابله وهو الجعل قبل العمل .
وعليه فالأقساط المذكورة لا تصح بعنوان الجعل ، نعم لا بأس بذلك بعنوان القرض حتى يتم العمل .
المسألة 10 :
إنّ الجعالة كما أفاد في الجواهر جائزة من الطرفين سواء قلنا بكونها عقداً أو ايقاعاً بلا
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 202
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٠٢