الثوب والعبد ونحوهما ، مع أنّه لم يقل به أحد على ما صرّح به في محكي الدروس حيث قال : « لو كان مجهولًا فأجرة المثل قولًا واحداً » . « 1 »
ولذلك ذهب في الجواهر إلى عدم الاكتفاء بالمطلق ذي الأفراد المختلفة كالثوب والدابة ونحوهما ، وخصوصاً مثل الشيء والمال ، فيرجع فيه إلى أجرة المثل ، بخلاف ما إذا كان الشخص مجهولًا فإنّه يرجع فيه إلى المسمّى كجزء العبد الآبق . « 2 »
ولولا الاجماع لأمكن القول بالصحة في المطلق ذي الأفراد المختلفة أيضاً ؛ لشمول العمومات كقوله عزّوجلّ : ( إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاض ) « 3 » ولشمول الأدلّة الخاصة كقوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان : « 4 » « ونجعل له جعلًا » أو قوله في صحيحة محمد بن مسلم : « فيأخذ عليه جعلًا » « 5 » وغيرهما من الأخبار الخاصة ، فإن ثبت الاجماع فهو ، وإلّا فيمكن القول بالصحة في مثله ، فيرجع فيه إلى المسمّى ، لاأجرة المثل .
ثم لا يذهب عليك أنّه قال في الجواهر : « ويلحق [ بالشخص المجهول ] جعل ما زاد على المقدار المعين إن قلنا بصحة الجعالة فيه ؛ للنصوص ، وقد تقدّم في بحث المرابحة تمام الكلام فيه ، فلاحظ وتأمّل » . « 6 »
ومراده من النصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال في رجل
هامش
( 1 ) الدروس 3 / 99 . انظر جواهر الكلام / ج 35 ، ص 193 .
( 2 ) انظر جواهر الكلام / ج 35 ، ص 195 .
( 3 ) النساء / 29 .
( 4 ) الوسائل / ج 23 ، ص 191 ، ب 4 من الجعالة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل / ج 17 ، ص 278 ، ب 85 مما يكتسب به ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام / ج 35 ، ص 195 .