تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بأمر الجاعل وإن كانت الجعالة باطلة ، والمفروض أنّ العمل محترم ، والأمر به موجب للضمان ، فلاتغفل . المسألة 3 : يشترط في الجعالة أن يكون العوض معلوماً بالكيل أو بالوزن أو العدد إن كان ممّا جرت العادة بعدّه على المشهور ، كما حكي عن المسالك والكفاية والمفاتيح ، كما يشترك ذلك في عوض الإجارة . واستدلّ له بالنهي عن الغرر ، وهو كما يقتضي البطلان في الإجارة والبيع فكذلك في سائر المعاملات ومنها الجعالة . وفيه : أنّه لم يثبت النهي عن الغرر في غير البيع والإجارة الملحقة به بالاجماع ، وعليه فلاوجه لرفع اليد عن المطلقات العامة والخاصة . ولذا قال في الجواهر : « إقامة الدليل على [ اعتبار المعلومية ] في غاية الصعوبة ؛ لاطلاق الادلّة ، ولأنّ مبنى الجعالة على الجهالة في أحد العوضين قطعاً فصار أمرها مبنياً على احتمال الغرر ، فكما تمسّ الحاجة إلى جهالة العمل تمسّ الحاجة إلى جهالة العوض بأن لا يريد بذل شيء آخر غير المجعول عليه ؛ إذ قد يتفق ذلك بأن يريد تحصيل الآبق ببعضه وعمل الزرع ببعضه ونحو ذلك . ودعوى عدم الرغبة في مثل ذلك في العادة مخالفة للوجدان ؛ فإنّها مطردة بالرغبة في اعمال كثيرة مجهولة بجزء منها : . . إلى أن قال : فتحصّل من مجموع ما ذكرناه عدم اعتبار المعلومية في العوض كالإجارة والبيع » . « 1 » ويشكل ذلك بأنّ مقتضى ذلك صحة الجعل المجهول والرجوع إلى مسمّاه في مثل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 35 ، ص 194 - 195 .