بتلك النسبة بعد كون أموالهم مختلطة .
واللازم في تسهيم المنافع هو ملاحظة مدّة بقاء سهم كلّ واد في الاستثمار ، فإنّ أموال المستثمرين ساهمت كلّها في تحقيق العوائد حسب مقدارها ومدّة بقائها ، فاستحقاقها حصّة متناسبة مع المبلغ والزمن هو أعدل الطرق لإيصال حقهم إليهم ، وأمّا غيره ممّا يتعذّر الوصول إليه فالظاهر من إقدامهم على المضاربة المشتركة هو التوافق الضمني على إبرائه .
وعليه ، فلو انفصل أحد المستثمرين في وسط العمل فيحسب ربحه بنسبة سهمه إلى ذلك الزمان ، ولا يلاحظ فيه الخسران المحتمل في بقية المدّة ، وعليه ، فبعد المصالحة والتوافق المذكور لا يرجع إلى المستثمر المنفصل عند عروض الخسارة ؛ فإنّ المصالحة من العقود اللازمة إلّا أن يشترط الرجوع إلى الخسران بالنسبة فلاإشكال في جواز الرجوع حينئذ ، كما لا يخفى .
ولا إشكال في جواز تأليف لجنة متطوّعة تختار من أرباب المال لحماية حقوقهم على العامل ومراقبة تنفيذ شروط المضاربة المتّفق عليها ، ولكن بشرط ألّا تتدخّل تلك اللجنة في قراراته الاستثمارية ، نعم ، لا بأس بكونهم طرفاً للمشاورة من دون أن يلزموا العامل بالعمل بآرائهم .
وممّا ذكر يظهر أيضاً أنّه لا إشكال في تعيين أمين الاستثمار ليكون مؤتمناً على الأموال وليمنع العامل من التصرّف فيها بما يخالف شروط المضاربة ليكون المساهمون على بيّنة ، ولكن بشرط ألّا يتدخّل أمين الاستثمار في القرارات ، ويقتصر عمله على الحفظ والتثبّت من مراعاة قيود الاستثمار الشرعية والفنّية .
هذه جملة من أحكام المضاربة الفردية والمشتركة .
تبصرة :
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 183
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٨٣