تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لا يوجب إلّا حكماً تكليفياً . ثمّ إذا فسخت المضاربة خلال المدّة لزم أن يتصالحا بالنسبة إلى حق العامل إن لم يمكن تعيين مقداره ، ولايتبدّل حق العامل بأجرة المثل ، كما صرّح به في بعض القوانين والمقرّرات ؛ إذ لاموجب له . وأجرة المثل مخصوصة بما إذا لم تكن الأجرة المسمّاة ، وفي المقام الأجرة المسمّاة موجودة . المسألة الخامسة عشرة : لافرق بين المضاربة الفردية والمضاربة المشتركة في الأحكام المذكورة ، والمقصود من المضاربة المشتركة : هي المضاربة التي يعهد فيها مستثمرون عديدون معاً أو بالتعاقب إلى شخص حقيقي أو معنوي باستثمار أموالهم مع الإذن له صراحة أو ضمناً بخلط أموالهم بعضها ببعض أو بماله . وفي المضاربة المشتركة المستثمرون بمجموعهم هم أرباب المال ، والعلاقة بينهم هي المشاركة بنسبة مالهم ، والمتعهّد باستثمار أموالهم هو العامل سواء كان شخصاً حقيقياً أو معنوياً مثل البنوك أو المؤسسات المالية ، والعلاقة بين العامل وأرباب المال هي المضاربة . ويجوز اشتراك العامل معهم في رأس المال ، وعليه فالعامل شريك بنسبة ماله معهم وعامل لهم بالنسبة إلى غير سهمه من سائر السهام . وفي المضاربة المشتركة لامانع من خلط أموال أرباب المال بعضها ببعض أو بمال العامل ؛ لأنّ ذلك يتمّ برضاهم صراحة أو ضمناً . ولا يخشى الإضرار ببعضهم دون بعض بعد تعيّن نسبة كلّ واحد في رأس المال وقيام العامل بالمضاربة وتنظيم الاستثمار وتقسيم الأرباح بنسبة سهم كلّ واحد من الشركاء ، فالضرر والخسارة على جميع أرباب المال بنسبة سهامهم ، وهكذا النفع لهم