حينئذ تكون كنسبة الظرف إلى المظروف ليكون الشرط خارجاً عن الشروط الابتدائية ، فهو التزام في ضمن التزام ، ومن المعلوم أن الجهالة في الالتزام المظروفي لا ترتبط بالالتزام الظرفي ؛ إذ المفروض أن الشرط شرط فقهي لاشرط أصولي بحيث يتوقف الالتزام الظرفي على الالتزام المظروفي ، فلاتغفل .
وهذا الذي ذكرناه طريق لتصحيح حساب الادخار لرأس المال وأخذ شيء مستمر ومستديم باستدامة الحياة بالشرط الذي عرفته .
ولكن المذكور في بعض القوانين البنكية غير هذا الطريق . والطريقة التي يعتمدها بنك « سبه » أحد البنوك الإيرانية هي أن ما أودعه المدخرون خلال فترة ثلاث أو خمس سنوات إنما هو رأس المال ، والأرباح المجتمعة في تلك السنوات تبقى محفوظة تحت عنوان الربح التجميعي طيلة مدة الادخار ، وهذا الربح لايعطى للمدخرين حتى انتهاء السنوات الثلاث أو الخمس ، فإذا انتهت تلك السنوات حُسب ربح رأس المال والأرباح المجتمعة خلال تلك السنين ، ويعطي البنك في كل شهر مبلغاً للمدخرين بعنوان ربح المجموع من رأس المال والأرباح المجتمعة في تلك السنوات ، ولكن تعيين هذا المبلغ ليس تعييناً نهائياً ، بل هو موقت حتى تتم المحاسبة النهائية عند الموت أو عند غلق الحساب والتسوية .
وإذا انكشف عند التسوية أن الربح أقلّ ، اخذ المقدار الناقص من الأرباح المجتمعة أثناء مدة الادخار بعنوان الربح التجميعي ، ولايتحمل البنك شيئاً من الخسارة .
ولو ظهر وقوع خسارة بأصل رأس المال حين الردّ ، جُبر ذلك أيضاً من الربح المجتمع خلال مدة الادخار ، ولا تتعلق الخسارة برأس مال البنك أو رأس مال سائر المدخرين .
والظاهر أن هذه الطريقة أيضاً لا بأس بها إن كان تعيين المبلغ بعنوان على الحساب
و
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 130
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٣٠