تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فيها إذا كانت حاكية عن الشركة الحقيقية . نعم ، لا يجوز مطالبة الربح قبل حدوثه ، ولكن يجوز إعطاء الشركة مبلغاً في كل شهر بعنوان على الحساب والقرض الحسن حتى يعلم مقدار الربح ، فيؤخذ القرض منه بحسابه . ومقتضى الشركة هو تقسيم الربح والخسارة بمقدار كل سهم ، ولكن يجوز شرط زيادة الربح أو شرط كون الخسارة على أحدهما ؛ لأنّه لا يخالف مقتضى العقد بل يخالف مقتضى إطلاق العقد ، فيعمه « المؤمنون عند شروطهم » . المسألة السادسة عشرة : في التعهد والضمان : إذا اقترض شخص ثمّ ضمنه ضامن ، فلاإشكال في جواز رجوع البنك إلى الضامن إن ضمنه ضماناً شرعياً وانتقلت ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن بالضمان الشرعي ؛ فإنّ المدين حينئذ يكون هو الضامن لاغير . وأمّا إن ضمنه ضماناً عرفياً وتقبّل مسؤولية الأداء مع اشتغال ذمة المدين ، فيتخيّر البنك في أخذ حقّه بين الرجوع إلى أيّ واحد منهما أو إلى كليهما معاً ؛ قضاءً لعقد الضمان ؛ لكونه واجب الوفاء بأدلّة نفوذ العقود والعهود ، والرجوع إلى أحدهما لا يمنع من الرجوع إلى الآخر . نعم ، لو ضمنه ضماناً عرفياً وتقبّل مسؤولية الأداء في صورة عدم أداء المدين ، فلا يجوز الرجوع إلى الضامن إلّا في فرض عدم أداء المدين ؛ قضاءً للاتفاق والضمان . وقد صرح بذلك في تحرير الوسيلة ، فراجع . « 1 » هذا كلّه فيما إذا كان الضمان بعد ثبوت الدين . وأمّا إذا كان قبل ثبوت الدين كما إذا حصل الضمان قبل أخذ القرض واشتغال ذمّة المقترض ففيه إشكال إن أريد بالضمان
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة الإمام الخميني قدس سره / ج 2 ، ص 739 .