الالتزام الذي في ضمنه ؛ لعدم تعليق الالتزام المذكور على الشرط الفاسد ، وإلّا كان الشرط شرطاً اصولياً ، والمفروض أنّ الشرط شرط فقهي ؛ لأنّ إنشاء المشروط فيه مفروغ عنه ، ولا يكون معلقاً على الشرط حتى يكون شرطاً اصولياً ، وعليه ، ففساد الشرط لا يستلزم فساد المشروط فيه كما لا يخفى .
ثم إنّه لاخيار للمقرض ؛ لتخلف شرطه ؛ لأنّ الشرط محرم ، والشرط المحرم لا يوجب الخيار . وأمّا الزيادة فهي محرمة ولا يجوز التصرف فيها ؛ لقوله تعالى :
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) ،
هذا مضافاً إلى النصوص التي منها صحيحة محمّد بن قيس : « ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » . « 1 »
هذا كله على المشهور من أنّ الشرط الأصولي يوجب التعليق ، وأمّا على القول بكون الشروط في القضية الشرطية مفروضة الوجود وإن كانت أصولية ، فيكون الحكم فعلياً أيضاً ، فلاتعليق على هذا المبنى كما لا يخفى .
المسألة الخامسة عشرة :
في حكم الأوراق المسماة بالأوراق القرضيّة : لا يخفى عليك أنّ الحكومة قد تقوم بإصدار مثل هذه الأوراق من جهة قلّة النقود الموجودة في بيت المال ، فإن كان ذلك من دون اشتراط ربح في مقابله فهي من القرض الحسن ، وإلّا فهي محكومة بالحرمة ؛ لاشتراط الزيادة فيها كما لا يخفى .
ومما ذكر يظهر حكم التعامل بالأوراق القرضية بشرط المشاركة فإنّه محرم ؛ لأنّ شرط المشاركة في ضمن القرض شرط منفعة ، فيشمله أدلّة حرمة الربا .
وأمّا أوراق الأسهم المتداولة في الشركات والأبنية والمعامل وغيرها فلاإشكال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 18 ، ص 357 ، ب 19 من الدين والقرض ، ح 11 .