أموال بالذات فكذلك صارت النقود الاعتبارية أموالا بجعل المعتبر بناءً على امكان جعل الوضعيات استقلالا .
فالجاعل إنّما جعل النقد الاعتباري مالا ، ولم يتعلّق جعله بالقدرة الشرائية والقيمة التبادلية ، بل هما من عوارض المال التعبدي ، كما تكون كذلك بالنسبة إلى الأموال الذاتية .
وعليه ، فكما أنّ القيمة التبادلية في المثليات من الأموال الذاتية غير مضمونة فكذلك لاضمان لها في المثليات الاعتبارية ، فلا موجب للفرق بينهما .
إن قلت : انّ اعتبار ما ليس بمال مالا من دون ملاحظة قيامه مقام شيء من الأموال الحقيقية في القدرة التبادلية يستلزم الجهالة من جهة عدم معلومية مقدار المالية ؛ إذ مجرد معلومية الأرقام من دون ملاحظة قيام المال مقام شيء من الأموال الذاتية لا يرفع الجهالة الموجودة بالنسبة إلى القيم التبادلية .
وعليه ، فاللازم أن يكون المعتبر عند الاعتبار ناظراً إلى قيام كل واحد من النقود الاعتبارية مقام مقدار خاص من الأجناس الحقيقية في القيم التبادلية وقوتها الشرائية كقيام مئة ( تومان ) مثلا مقام أمنان معينة من الحنطة عند تبديلها بمقدار خاص من الجنس الآخر كالأرز ونحوه ، وعليه فالقدرة الشرائية ملحوظة بنحو التقييد في النقود عند اعتبارها مالا ، وعليه فالقدرة الشرائية من الأوصاف المقوّمة للنقود الاعتبارية ، وهذا هو الفرق بين الأموال الذاتية والنقود الاعتبارية .
قلت : أوّلا : انّ اعتبار القدرة الشرائية في النقود عند اعتبارها أموالا يرجع إلى لزوم اعتبارها عند حدوث اعتبار المال للنقود ، ولكن بعد صيرورتها أموالا كانت النقود الاعتبارية كالمثليات الواقعية ، فكما انّ القيمة التبادلية لاتلاحظ في المثليات الواقعية فكذلك في المثليات الجعلية ، فالقدرة الشرائية تكون بقاءً مترتبة على النقود الاعتبارية كما تكون كذلك بالنسبة إلى المثليات الواقعية ولاتلاحظ من ناحية أوصافها .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 347
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٤٧