ودعوى : انّ ذلك يؤول إلى الجمع بين ضمان المثلي والقيمي في شيء واحد ؛ فإنّ ضمان أعيان الأوراق ضمان مثلي وضمان القدرة الشرائية ضمان قيمي .
مندفعة : أوّلا : بأن المعيار هو صدق القرض ، وهو محقق في المقام ولو كان ضمانه مركباً من الأمرين .
وثانياً : انّ ضمان القدرة الشرائية مشروط في ضمن ضمان الأوراق النقدية بعنوان وصف من أوصافها ، فيكون الضمان ضماناً مثلياً في الواقع ، كما انّه كذلك لو كانت القدرة الشرائية من أوصاف الأوراق النقدية ، ولا يختص ما ذكر بما إذا اشترط المقرض شرطاً لفظياً ، بل لعله كذلك فيما إذا كان بناء المقرض والمقترض على ذلك .
نعم ، لو لم يشترطا ولم يكن بناؤهما عليه فلا ضمان إلّا بالنسبة إلى عين الأوراق النقدية ، ولاوجه لتضمين المقترض بالقدرة الشرائية كما مرّ مفصلا .
ربما يقال : انّ شرط الضمان شرط الإضافة وهو الربا ، ولكنه مندفع بأن شرط الضمان شرط ضمان القدرة الشرائية من أوّل اشتغال الذمة بالمثل ، لاشرط أداء الإضافة بعد تحقق الضمان بالعوض حتى يكون شرط الإضافة رباً محرماً ، والله الهادي .
هذا هو الوجه في المسألة ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط بحسب الموارد .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 350
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٥٠