الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراءً ( بأنّه ) قد باع وقبض الثمن منه ، فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نردّ عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في الشراء ؟ فقال : « أرى أنّه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فردّ عليه » . « 1 »
بدعوى أنّ المراد من قوله : « نربح عليهم للعشرة اثني عشر . . . » هو إعطاء القرض مع ربح ، فسأل عن الحيلة بأن يشتري من المقترض داره ويربح المقترض بعد بيع داره بإعطاء اجرة الدار مع الخيار بإتيان العوض في الموعد المقرّر .
وفيه : أنّه خلاف ظاهر الرواية ؛ إذ المقصود من قوله : « نربح » بقرينة قوله : « فنبيعهم » هو الربح الحاصل من البيع بالمرابحة ، وحيث كان المشتري من أهل السواد ولا اعتبار بذمّته فإنّ البائع أخذ عليه الوثيقة على المال الذي فيه الفضل والربح ، ومن المعلوم أنّ الرواية ليست بصدد تعليم الحيلة لأخذ الربا . والمراد من قوله : « ونؤخّر » أو « نوجب » أنّ البيع نسيئة والثمن ليس بنقد ؛ وإلّا فلا حاجة إلى أخذ الوثيقة بالكيفية المذكورة . واحتمال أن يكون المقصود من قوله : « نؤخر » أنّ البيع كان بنقد ولكن توافقا على التأخير وأخذ الربح على التأخير بصورة البيع بالشرط وأخذ الأجرة من المشتري بعنوان اجرة الدار أو الأرض ، بعيد جدّاً ، فتدبّر جيّداً .
وكيف كان فهذه عمدة الحيل المذكورة في الروايات ، وقد أفتى الأصحاب بجوازها ، وتتبّع آية الله المؤمن أقوالهم ، نشير فيما يلي إلى بعضها باقتضاب ، قال :
« وقد صرّح بذلك السيّد المرتضى ( المتوفى 436 ) في الناصريات في باب البيع بالضميمة ، مسألة 178 .
والشيخ الطوسي ( المتوفى 460 ) في باب الصرف من النهاية ونكتها 2 : 127 126 ، وفي
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 18 ، باب 7 من أبواب الخيار ، ح 1 .