تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وعبد الله بن يحيى موثق بتوثيق عام ؛ إذ المراد منه هو الكاهلي وروى عنه أحمد بن أبي نصر البزنطي ، وهو أحد الثلاثة الذين لا يروون إلّا عن الثقة ، ولكن في بعض النسخ عبد الله بن بحر مكان عبد الله بن يحيى ، وهو ضعيف . والخبران الأخيران يدلّان على صحّة المعاملة بالانضمام في الطرفين ، ومقتضى الجمع بينهما وبين سائر الأخبار كصحيحة الحلبي الدالّة على جواز الضميمة في أحد الطرفين هو أنّه أحد الطرق الموجبة للفرار من الحرام . . . إلى غير ذلك من الروايات . هل ينصرف كلّ جنس إلى ما يخالفه أو لا ؟ ثمّ لا يخفى عليك أنّ المحكي عن غير واحد من الأصحاب هو أنّ الظاهر من الأخبار المذكورة انصراف كلّ جنس إلى مخالفه ، وذهبوا إلى أنّ مقتضاه حينئذ هو الصحّة فيما لو باع مدّ تمر ودرهماً بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين ودرهمين ثمّ تلف الدرهم أو المدّ قبل قبضه ، فيصحّ البيع في الأوّل بمدّ أو درهم وفي الأخير بمدّين أو درهمين ؛ لانفساخ البيع شرعاً فيما يقابل الزيادة أو الجنس المخالف وإن لم يكن هو مقتضى المقابلة عرفاً . ويدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان الأولى : « أفلا تجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها ؟ » ؛ لظهوره في أنّ الذهب في مقابل الزيادة . ويدل عليه أيضاً قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان الثالثة : « فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة ديناراً أو ذهباً » ، بل المنساق من قوله عليه السلام في موثقة عبد الله بن سنان في شراء الذهب فيه الفضّة بالذهب : « لا يصلح إلّا بالدنانير والورِق » هو جعل الدينار في مقابل الفضّة والفضّة في مقابل الذهب . هذا ، ولكن أورد عليه في الجواهر بأنّ « دعوى ظهور الأدلّة في الانصراف على الوجه المزبور محلّ نظر أو منع ، إنّما المسلّم منها بالنسبة إلى حكم الربا ؛ بمعنى أنّه لا يتحقق ويكون كما
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 272 | السيد محسن الخرازي