تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
جعل ذهباً مكان الدراهم ؟ فقال عليه السلام : « إذا كان إجراء البيع على الحلال فلا بأس بذلك . . . » . « 1 » والمراد من قوله : « جعل مكان الدراهم الزيادة ديناراً أو ذهباً » أنّه جعل في مقابلها ديناراً أو ذهباً ، كأنه قال : آخذ منك المئة مع دينار أو ذهب بمئة وعشرة أو بمئة وخمسة . والخبر مطلق ولا يختص بحال الضرورة . 5 . موثقة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها ، فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وكذا بشيء قد تراضيا عليه ، ثمّ يعطيه بعدُ بدراهمه دنانير ، ثمّ يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرّة ؟ قال : « أليس ذلك برضا منهما جميعاً ؟ » ، قلت : بلى ، قال : « لا بأس » . « 2 » فقوله : « ثمّ يعطيه بعدُ بدراهمه دنانير . . . » يدل على أنّ صاحب الدراهم وإن تقاول مع الصيرفي على الدراهم ولكن بعد ذلك أعطى مكان الدراهم دنانير ، فتقع المعاملة بين الجنسين المتخالفين ؛ أي الدنانير من ناحية المشتري والدراهم من ناحية الصيرفي ، ثمّ يبيع الصيرفي للمشتري تلك الدنانير المأخوذة منه بتلك الدراهم ، فيكون المورد حيلة أخرى تمثّلت في معاملتين إحداهما : إعطاء المشتري الدنانير وأخذ الدراهم ، وثانيتهما : إعطاء البائع الدنانير وأخذ الدراهم ، ولكنّه أجنبي عن بيع الضميمة كما لا يخفى . 6 . خبر أبي بصير المرويّ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمّد ، عن عليّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الدراهم بالدراهم وعن فضل ما بينهما ؟ فقال : « إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس » . « 3 »
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 105 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر ، ح 55 . وسائل الشيعة 18 : 179 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 180 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 6 . ( 3 ) التهذيب 7 : 98 ، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر ، ح 28 . وسائل الشيعة 8 : 180 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 7 .