تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المعاملة مع التفاضل فيه ؛ إذ حرمة التفاضل معلقة على الاتحاد المشكوك تحققه الموجب للشك في حرمته ، فيرجع فيه إلى عموم مثل : أحلّ الله البيع . ودعوى أن الشبهة موضوعية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم ؛ لأن المفروض أن الشك في أن الشيء الفلاني متحد مع الآخر جنساً أو لا ، والعام ليس متكفلًا لبيان هذا ، كما إذا قال : أكرم العلماء وقال أيضاً : لاتكرم الفسّاق ( من العلماء ) وشك في أن زيد العالم فاسق أو عادل لا يكون قوله : أكرم العلماء مبيّناً لأنه فاسق أو لا . مندفعة بمنع عدم جواز التمسك بعد ظهور العموم في جميع افراده التي منها الفرد المشتبه ، فلابدّ من شمول حكمه له ، بخلاف الخاص ، فإن المفروض عدم تحقق فردية المشكوك له حتى يشمله حكمه . بل نقول : إنّ العام ظاهر في الفرد المعلوم خروجه أيضاً ، إلّا أن الخاص - حيث إنه نصّ أو أظهر يقدّم عليه ، ولا حاجة إلى بيان أن هذا متحد مع ذلك أو غير متحد ، أو أن زيداً فاسق أو عادل حتى يقال إنّ العام ليس متكفلًا لبيان ذلك ، فيكفيه شمول حكمه له مع بقائه على الاشتباه . « 1 » وذلك لأن عنوان الخاص بمصاديقه الواقعية يخرج عن تحت حكم العام كما هو الظاهر ؛ لأن كل عنوان ظاهر في الأفراد الواقعية ، وتخصيصها بالافراد المعلومة لا دليل له . وعليه فحجية ظهور العام تسقط بعد التخصيص في المقدار الواقعي للخاص . وعليه فالتمسك بالعام يحتاج إلى احراز عدم كون المشكوك من مصاديق الخاص ، كما أن التمسك بالخاص يحتاج إلى احراز كون المشكوك من مصاديق الخاص ، وحيث كان المفروض هو الشك فلا مجال للتمسك بالعام ولابالخاص . والعام وان شمل - بعموم المستعمل فيه - جميع الأفراد حتى المشكوك ؛ لصدقه عليه
هامش
( 1 ) الملحقات 2 / 20 - 21 .