تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يحيى عن أحمد بن محمد عن موسى بن عمر عن الحجّال عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل : إني قد أصبت مالًا وإنّي قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه ، قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : والله ان لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : أي والله ، قال : فأنا ، والله ما له صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ولكن الأمن مما خفت منه قال : فقسّمته بين اخواني . « 1 » بدعوى أن قوله عليه السلام والله ما له صاحب غيري يدلّ على أن المراد من الصاحب هو من له الولاية على التصرف فيه ، هذا مضافاً إلى أن تأمين الإمام عليه السلام يكون باعتبار كونه ولي الأمر وصاحبه الشرعي . فمع نفي الولاية عن غيره عليه السلام ينقدح الحاجة إلى الإمام ومن يقوم مقامه ، وحمل الروايتين على إعمال الولاية بإعطاء الاذن الولائي ، ولعل لذلك‌قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : الأقرب دفعه ( أي مجهول المالك ) إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب . « 2 » أورد عليه أوّلًا : بأن صحة الرواية مبتنية على أن ذكر الراوي في كامل الزيارات من التوثيقات العامة ، وهو محل تأمل ، وعليه فلا يخرج موسى بن عمر الواقع في سند الرواية عن الاشتراك بين الموثق وغيره ، فان موسى بن عمر بن بزيع موثق دون موسى بن عمر بن يزيد ، إلّا أن يكتفى بكونه ممن لم يستثنه ابن الوليد عمّن رو اه عن محمد بن أحمد بن يحيى فإن فيه ايماء إلى الوثاقة . وثانياً : إن مقتضى الجمع بين هذه الرواية والروايتين المذكوريتين هو أن نقول بأن الولي الأصلي هو الإمام المعصوم عليه السلام وهو أعطى للواجد ولاية التصرف في مجهول المالك بالبيع و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب اللقطة ح 1 . ( 2 ) المكاسب / 71 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 113 | السيد محسن الخرازي