تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بدعوى أن قوله عليه السلام إذا كان كذا يدلّ بالمفهوم على عدم جواز التصدق مع احتمال الظفر بمالكه بالفحص ، فهو يدلّ على وجوب الفحص . ومنها : وجوب التصدق بعد الياس عن الظفر بمالكه ، ويدلّ عليه ظاهر الروايتين المذكورتين ، ومقتضى إطلاقهما عدم الجاجة إلى مضي الحول كما في اللقطة . وأما الحاجة إلى الاستيذان من الحاكم أو لزوم دفعه إلى الحاكم ، فربما يستدل باطلاق الروايتين على عدم الحاجة وعدم لزوم الدفع بدعوى أنهما في مقام البيان وتدلان على أن الواجد ، له بيع مجهول المالك والتصدق به ، وليس ذلك إلا إعطاء ولاية المال للواجد والحاكم وليّ مالا ولاية له ، ومع ولاية الواجد لا مجال لولاية الحاكم ، كما لا مجال لولايته مع ولاية الأب والجد . لا يقال : إنّ الروايتين في مقام الإذن الولائي لاإعطاء الولاية . لأنا نقول : لازم ذلك هو تجديد الإذن مع رحلة الإمام عليه السلام مع أنه ليس بمرسوم ، وعليه فهو شاهد على أن الأمر بالبيع والتصدق إعطاء الولاية . نعم إعطاء الولاية لا يوجب سلبها عن المعطي ، كما أن إعطاء ولاية القضاء أو الحكومة لا يوجب سلبها عن الإمام المعصوم ، فولاية الواجد في طول ولاية الإمام ، فإذا قلنا بأن الفقيه قائم مقام الإمام المعصوم فهو أيضاً بالنبسة إلى الواجد له الولاية وولاية الواجد بالنسبة إليه في الطول . وممّا ذكر يظهر ما في مصباح الفقاهة « 1 » ولعله على مبناه من عدم الولاية المطلقة . وكيف كان فمقتضى إطلاق الروايتين هو عدم الحاجة إلى دفع المال إلى الحاكم أو الاستيذان منه ، اللّهمّ إلا أن يستدل برواية داود بن أبي يزيد المروية في الكافي عن محمد بن
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 / 522 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 112 | السيد محسن الخرازي