تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لا يريده وإن جاز إبقاؤه بعد التصوير ، بل مقتضى مبغوضيّة التشبّه هو المنع والنهي عن تصوير غير البالغ وإن لم يكن مكلّفاً بالحرمة ، فافهم . التاسع : إنّ الرسم على الكرة ونحوها بصورة الحيوان لا يحرم ؛ لأنّ الرسم لا يصدق عليه التجسيم وإن صارت بعد ذلك كالحيوان المجسّد ، والمفروض أنّ نفس الرسم لا دليل على حرمته ، فلاوجه لحرمة ذلك كما لا يخفى . العاشر : إنّ أخذ الأجرة على التصوير المحرّم غير جائز ؛ لأنّ العمل المحرّم بذاته مسلوب الماليّة شرعاً ، وأخذ المال في قباله يكون أكلًا للمال بالباطل . ولقد أفاد وأجاد سيّدنا الإمام ( قدس سره ) حيث قال ؛ « إنّ أخذ الأجرة على التصوير المحرّم غير جائز ؛ لأنّ الإجارة لذلك حرام وفاسدة ؛ لما ذكرناه فيما سلف من أنّ الفعل المحرّم الذي يجب على الناس منع الفاعل عنه بأدلّة النهي عن المنكر لا يكون محترماً ومالًا ، ولهذا لا يضمن المانع عنه أجرة المثل للعمل بلا شبهة ، فلو منع مانع عبد غيره عن عمل الصورة المجسّمة لا يكون ضامناً ، فلا يكون ذلك العمل مالًا لدى الشارع ، فلا يجوز أخذ الأجر عليه ، ويكون الأخذ أكلًا للمال بالباطل » « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة 1 ؛ 298 .