تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وهل يكون تصنيع الإنسان الآلي في عصرنا محرّماً أو لا ؟ يمكن أن يقال ؛ إن كان المقصود من ذلك هو الحكاية عن ذي الصورة ( الإنسان الحقيقي ) ولو تبعاً فالعمل المذكور محرّم ، وإلّا فلايحرم . الثامن : إنّه ربّما يقال ؛ إنّه لا يحرم التصوير على غير البالغ ؛ لرفع التكليف عنه ، فلو صوّر لم يفعل محرّماً ، ولا يجب المنع والنهي عنه ؛ لأنّه ليس كالقتل وهتك عرض المؤمن ممّا لا يرضى الشارع بوقوعه ووجوده ولو صدر من البهائم ، كما يشهد له جواز الاقتناء ، بناءً على جوازه . ولذلك ذهب السيّد اليزدي ( قدس سره ) إلى جواز تمكينه أيضاً حيث قال ؛ « الظاهر عدم وجوب منع غير المكلّف إذا باشر ذلك بنفسه ، بل جواز تمكينه أيضاً إذا لم يكن بحيث يسند الفعل إلى الممكّن ؛ وذلك لعدم الدليل على وجوب المنع أو حرمة التمكين ، كما في سائر المحرّمات التي لم يعلم من أدلّتها أو من الخارج اهتمام الشارع بها بحيث لا يريد وجودها في الخارج أصلًا فإنّه لا يجب منع غير المكلّف منها . . . ومعلوم أنّ المقام ليس من هذا القبيل ؛ إذ الحكمة التي ذكرها المصنّف ( قدس سره ) قد عرفت عدم تماميّتها ، مع أنّ مقتضاها - على فرض التمامية - حرمة الإبقاء ، ولا يلتزم به كما سيأتي » . « 1 » ولقائل أن يقول ؛ إنّ الظاهر من الأخبار هو أنّ حكمة المنع عن التصوير هو التشبّه بالخالق في المصوّرية التي هي من صفاته تعالى ، والتشبّه بالله تعالى في المصورية أمر مبغوض في نفسه ، وهو حاصل بنفس التصوير ، والإبقاء ليس تشبّهاً في المصوّريّة ، وعليه فتمكينه منه كتمكين الجاهل الغافل غير جائز ؛ لأنّ الشارع
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ؛ 20 . ط - حجري .