ولذا قال في مصباح الفقاهة : « لايفرّق في حرمة التصوير بين أن يكون باليد أو بالطبع أو بالصياغة أو بالنسج ، سواء كان أمراً دفعياً كما إذا كان بالآلة الطابعة أم تدريجياً » . « 1 »
الخامس :
إنّ مقتضى ما مرّ سابقاً - من أنّ المحرّم هو تصوير ما يصدق عليه صورة الحيوان - جواز ما لا يصدق عليه الصورة ، كبعض الأعضاء من اليد والرجل والرأس ونحوها ، فهل يجوز تصوير خصوص عظام الإنسان تصويراً كاملًا أم لا يجوز ؟
فيه وجهان :
أحدهما ؛ صدق صورة الانسان على مجرّد العظام .
وثانيهما - وهو الأظهر - ؛ أنّ صورة الإنسان ليست مجرّد العظام ، بل هي مركّبة منها ومن العروق واللحم والجلد والشعر ، فالعظام المذكورة وإن كانت كاملة ولكنّها كبعض الأجزاء بالنسبة إلى الصورة الكاملة ، فكما أنّ الدار لاتصدق بمجرّد نصب الأعمدة وغيرها من الفلزّات وإن كملت ، كذلك لاتصدق صورة الإنسان بمجرّد تجسيم العظام أو العروق ونحوهما .
وهكذا الأمر فيما يصنع كالظلال للحيوانات من دون أجزاء لها وإنّما تشير بها إلى أبعادها ، فإنّ مثله لا يصدق عليه صورة الإنسان المركّبة من اليدين والرجلين والرأس وبقيّة الأجزاء ، وإنّما هذه الصورة تحكي عن أبعادها لاعن أجزائها وهيئتها .
وأمّا تصوير ما يكون نشوء الإنسان منه ، فما لم يصدق عليه الحيوان فلاإشكال فيه ، قال في الجواهر ؛ « وتصوير البيضة والعلقة والمضغة وبزر القزّ
و
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 233 .