أملأ الله بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل » ، « 1 » وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من يغضب غضبة عمّمه الله عزّوجلّ بعمامة من نار » . « 2 »
والمراد من عنوان الخروج عن الإسلام هو الخروج الحكمي لاالخروج الحقيقي ؛ كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « من أصبح لايهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم » ، « 3 » وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « مَن يغضب أو يُغضب له فقد خلع ربق الإسلام ( الإيمان ) من عنقه » ، « 4 » وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « ومن خان أمانته في الدنيا ولم يردّها على أربابها مات على غير دين الإسلام » . « 5 » فالخروج عن الإسلام بالتصوير حكمي لا حقيقي ؛ وإلّا فمن المعلوم أنّ صنع الصنم لا يوجب الكفر والخروج عن الإسلام حقيقة ، فضلًا عن عمل المجسّمات ، فدعوى عدم المناسبة لتلك التشديدات لعمل المجسّمات كما ترى .
وثانياً : انّ دعوى ظهور الأخبار المطلقة المذكورة في الأصنام أو انصرافها إليها لاشاهد لها ، واستبعاد تلك التشديدات - مع ما فيه - لا يوجب ذلك ، لاسيّما مع احتمال أن تكون المعصية معصية كبيرة تليق بهذه التشديدات كما تشير إليه روايات النفخ ، فلاوجه لرفع اليد عن إطلاق النهي عن التماثيل والتصاوير ، نعم لو كثر استعمالهما في الأصنام لصحّ دعوى الانصراف ، ولكنّه ليس كذلك .
وكون جمع من عبدة الأصنام في صدد حفظ آثار أسلافهم ، لا يوجب حمل الإطلاق في الأخبار المذكورة عليه .
كما أنّ ورود روايات تدلّ على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعث عليّاً ( عليه السلام ) لكسر الصور
و
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 285 ، عقاب مجمع عقوبات الأعمال .
( 2 ) المصدر السابق : 271 ، عقاب مَن يغضب .
( 3 ) الوسائل 3 : 562 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 7 و 8 .
( 4 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 270 ، عقاب مَن يغضب .
( 5 ) المصدر السابق : 285 ، عقاب مجمع عقوبات الأعمال .