البهبهاني ؛ لعدم اعتبار تضعيفاته ، خصوصاً مع عدم تضعيف المشايخ إيّاه ، ورواية الأجلّاء عنه ، سيّما مثل أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليه فالرواية معتبرة .
ومنها : خبر عبد الله بن طلحة - المروي في إكمال الدين - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « من أكل السحت سبعة - إلى أن قال : - والذين يصوّرون التماثيل » . « 1 »
ومنها : خبر الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج من الإسلام » . « 2 »
ولاتبعد دعوى تمامية دلالة غالبها على حرمة عمل المجسّمات مع صحّة بعض أسنادها ، مضافاً إلى تعدّدها .
إشكال :
أشكل سيّدنا الإمام المجاهد ( قدس سره ) على هذه الدعوى بقوله :
« إنّ ظاهر طائفة من الأخبار بمناسبة الحكم والموضوع أنّ المراد بالتماثيل والصور فيها هي تماثيل الأصنام التي كانت مورد العبادة ، كقوله : « من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام » ، وقوله : « من صوّر التماثيل فقد ضادّ الله » - إلى أن قال : - وقوله : « أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل قتل نبيّاً أو قتله نبي ، ورجل يضلّ الناس بغير علم ، أو مصوّر يصوّر التماثيل » وقوله : « إنّ من أشدّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصوّرون » ، وأمثالها .
فإنّ تلك التوعيدات والتشديدات لاتناسب مطلق عمل المجسّمة أو تنقيش الصور ؛ ضرورة أنّ عملها لا يكون أعظم من قتل النفس المحترمة أو الزنا أو اللواطة
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 17 : 223 ، باب تحريم تصوير التماثيل ، ح 12 .
( 2 ) الوسائل 3 : 562 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 10 .