تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
محوها « 1 » لا ينافي إطلاق هذه الروايات ، سواء قلنا بأنّ الصور المأمور بكسرها هي الأصنام أو مطلق المجسّمات . وثالثاً : كما في المواهب - : « إنّ التعبير في الروايات بأنّ المصوّر يكلّف يوم القيامة بالنفخ في الصورة وليس بنافخ يستفاد منه أنّ حكمة التشريع هي التشبّه بالخالق تعالى ، لاترويج الكفر والشرك الذي هو العلّة للتحريم في الطائفة الأخيرة ( أي الأخبار الدالّة على كسر الصور ) ، ولو كانت الروايات ( المطلقة ) ناظرة إلى المعنى المستفاد من الطائفة الأخيرة لكان المناسب أن يعبّر فيها بأنّ المصوّر يكلّف يوم القيامة بالاستشفاع من الصور ، ولاينفعونه ، حيث كان المشركون يقولون : هؤلاء شفعاؤنا عند الله » . « 2 » ويحتمل أن يكون المقصود من قوله ( عليه السلام ) : « من صوّر التماثيل فقد ضادّ الله » هو ذلك . وكيف كان ، فحكمة الحكم لا تنحصر في المنع عن عبادة الأصنام ، ومع عدم انحصار الحكمة في المنع عن عبادة الأصنام لاوجه لحمل المطلقات على خصوص عمل الأصنام . ورابعاً : انّ التحقير والإهانة في مقابل تعظيم الأعاجم للتماثيل المرسومة على الوسادة والبساط لايدلّان على أنّ تلك التماثيل هي الأصنام التي كان يعبدها الأعاجم ، بل لعلّها مطلق التماثيل وأراد الإمام ( عليه السلام ) مخالفة العادة الجاهلية ؛ من تعظيم التماثيل ونصبها ، ونقشها على السقوف والجدران . هذا ، مضافاً إلى أنّها لو كانت تماثيل الأصنام لَمحوها كما امر علي ( عليه السلام ) بمحوها وكسرها ، ولَما أبقوها .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 562 ، ب 3 ، أحكام المساكن ، ح 7 و 8 . ( 2 ) المواهب في تحرير أحكام المكاسب : 341 .