تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني جبرئيل وقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت . قال أبو بصير : فقلت : ما تزويق البيوت ؟ فقال : تصاوير التماثيل » . « 1 » بناءً على أنّ المراد من متعلّق النهي هو المعنى المصدري للتصوير ؛ لااتّخاذ الصور واقتناؤها في البيوت ؛ وإلّا فلا حاجة إلى إضافة التصاوير إلى التماثيل ، هذا مضافاً إلى أنّ السائل سأل عن التزويق ، وهو معنى مصدري ، فمناسبة الجواب للسؤال تقتضي أن يكون المراد من التصاوير معناه المصدري ، ولكنّه ضعيف السند . ومنها : خبر تحف العقول : « وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مُثُل الروحاني . . . فحلال فعله وتعليمه » . « 2 » ومنها : خبر الخصال في حديث الأربعمئة : حدّثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا سعد ابن عبد الله قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمئة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه . . . إيّاكم وعمل الصور فتُسألوا عنها يوم القيامة » . « 3 » والأقوى أنّ اليقطيني موثّق ؛ لعدم التفات النجاشي إلى ما ورد في قدحه ، وقال : رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر العبيدي اليقطيني ! ولقول فضل بن شاذان : ليس في أقران اليقطيني مثله ، وكان الفضل يحبّه ويثني عليه ويمدحه ، ولرواية الأجلّاء عنه . « 4 » وهكذا لاوقع لتضعيف ابن الغضائري للقاسم بن يحيى ، كما أفاد الوحيد
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 526 ، باب تزويق البيوت ، ح 1 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة 17 : 149 ، باب وجوب الاجتناب عن الحرام ، ح 15 . ( 3 ) الخصال 2 : 610 و 635 . ( 4 ) انظر جامع الرواة 2 : 171 .