تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يؤيّده المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) أنّه سأل أباه عن التماثيل ، فقال : « لايصحّ أن يلعب بها » « 1 » ؛ فإنّ إطلاق السؤال - كما يظهر من الجواب - حمل على التماثيل الموجودة فأجاب عن عدم صلاحية اللعب بها ، وعليه فالسؤال عن حكم الأفعال المناسبة للتماثيل الموجودة ؛ من اللعب والاقتناء والبيع والشراء ، فالرواية أجنبيّة عن المقام من تجسيم ذوات الأرواح وإيجادها . هذا مضافاً إلى أنّ استعمال « لا بأس » في نفي المرجوحيّة والكراهة شائع ، فثبوت البأس في إيجاد صور ذوات الأرواح لا يفيد الحرمة . ويمكن أن يقال : إنّ شيوع استعمال « لا بأس » في نفي المرجوحيّة محلّ منع ؛ لأنّ ظاهر البأس هو العقوبة ، فنفيه نفي العقوبة لانفي الكراهة والمرجوحيّة ، ومجرّد الاستعمال في بعض الأحيان لا ينافي الظهور المذكور ، وعليه فثبوت البأس يفيد العقوبة . هذا ، مضافاً إلى أنّ اكتفاء السائل بالجواب في المروي عن عليّ بن جعفر قرينة على أنّ سؤاله عن خصوص اللعب بالتماثيل لامطلقاً ، وليس هذا شاهداً على أنّه في كلّ مورد كذلك ، بل ورد في بعض الأخبار النهي عن التصاوير وكان المقصود منه النهي عن الإيجاد ، فتأمّل . ومنها : خبر أبي بصير المروي في المحاسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني جبرئيل فقال : يامحمّد ، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل » . « 2 » ولعلّه يشمل النهي عن إيجاد التصاوير ، ويؤيّده ما رواه في الفقيه من أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن التصاوير ، وقال : « من صوّر صورة كلّفه الله . . . » . « 3 » ومنها : خبر أبي بصير المروي في الكافي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 224 ، ح 16 . ( 2 ) المحاسن 2 : 453 ، باب تزويق البيوت ، ح 36 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 5 ، مناهي النبيّ 6 ، ح 4968 .