تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
سمعته يقول : « ثلاثة يعذّبون يوم القيامة : من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتى ينفخ فيها . . . » . « 1 » والطريق إلى محمّد بن مروان موثّق ، ولكن لاتوثيق لمحمّد بن مروان ، إلّا أنّ رواية الأجلّاء عنه - كالحلبي وأبان وعبد الله بن مسكان وأبي أيّوب وغيرهم - كافية في الوثاقة . ومنها : ما رواه الكليني في الكافي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ثلاثة معذّبون يوم القيامة : رجل كذب في رؤياه يكلّف أن يعقد بين شعيرتين ، وليس بعاقد بينهما ، ورجل صوّر تماثيل يكلّف أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ . . . » . « 2 » ومنها : ما رواه في الفقيه والأمالي ؛ من أنّه نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن التصاوير وقال : « من صوّر صورة كلّفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ » . « 3 » ومنها : ما رواه في المحاسن ، عن سعد بن ظريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ الذين يؤذون الله ورسوله هم المصوّرون ، يكلّفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح » . « 4 » يدلّ هذا الخبر على عِظم حرمة التجسيم ؛ لكونه موجباً لإيذاءالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . وبالجملة : فالظاهر من مجموع أخبار هذه الطائفة هو حرمة عمل المجسّمات لذوات الأرواح ، ولاضير في ضعف بعضها بعد اعتبار البعض الآخر ، هذا مضافاً إلى استفاضتها .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 223 ، عقاب من صوّر صورة ، ط - منشورات الشريف الرضي . ( 2 ) الكافي 6 : 528 ، باب تزويق البيوت ، ح 10 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 5 ، باب مناهي النبيّ ، ح 4968 . ط - مؤسّسة جماعة المدرّسين . ( 4 ) المحاسن 2 : 455 ، باب تزويق البيوت ، ح 43 .