لامانع منه مالم يترتّب عليه ضرر أو فساد .
مسألة 2 :
هل يجوز توليد لحوم من الحيوانات مع تركيبها مع الجين ( ژن ) للانسان أو لغيره حتّى يكون له طعم خاص أو لا يجوز والظاهر هو الجواز ولا دليل على الحرمة وأخذ الجين من الإنسان لا حرمة فيه اللّهمّ إلّا أن يقال أنّ أخذ الجين والاستفادة منه بالنحو المذكور في حكم الاستفادة من الأجزاء المبانة فإن قلنا بحرمة مطلق الاستفادة من الأجزاء المبانة فالاستفادة المذكورة لا يجوز ولكن عرفت أنّ أدلّة الحرمة منصرفه عن مثل ذلك .
لا يقال إنّ الاستفادة المذكورة وإن لم تكن محرمة إلّا أنّ أكل هذه الأجزاء محرّم لأنّا نقول لو سلّمنا ذلك ولم يكن الأدلّة الدالّة على حرمة أكل الأجزاء المبانة منصرفة عن مثل الجين إنّما ذلك فيما إذا لم يصر جزءاً لمأكول اللحم وإلّا جاز أكلها كما لا يخفى .
فتحصّل أنّ جواز خلق المشابه والاستنساخ البشرى إن كان موجباً لإتلاف النطفة المتعلّقة على جدار الرحم أو النطفة الملقحة المستعدة للانسانية ولو لم تكن متعلقة على جدار الرحم محلّ تأمّل بل منع للنهي عن إتلافها في الأخبار المتعدّدة ، مع التعليل بأنّ أوّل ما يخلق نطفة وأمّا سائر أنواع خلق المشابه حتّى الاستتئامى منه فلاإشكال فيه .
هذا بالنسبة إلى الحكم التكليفي وأمّا الأحكام الوضعيّة فقد مرّ بيانها بالتفصيل والله هو الهادي .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 413
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤١٣