تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
المسألة الحادية عشر : في تصفية الوقف الذريّ ( النسلي ) قال الشيخ الحلّي ( قدس سره ) من المؤسّف له أن يكون الوقف مثار جدل ونقاش في الأونة الأخيرة ، فيتصدّي الكثير ممّن لم يهمّه أمر الدين الإسلامي الحنيف للمطالبة بإلغائه وتخويل السلطة بتصفية ما هو موجود منه وقائم بين الناس متذرّعين بحجج واهية لا أساس لها ولا اعتبار . ومن ذلك مايصرّحون به من أنّ الوقف أصبح منشأ لوجود الخصومات بين الأسر والجماعات أو أنّه إسقاط العين الموقوفة عن معرض الازدهار والترقّي إذ لا تكون قابلة للانتقال من ملك شخص لآخر ومن ثمّ إجراء ما يقتضيه هذا من إدخال التحسينات على العين الموقوفة وما إلى ذلك من الأعذار غافلين عن جهة دقيقة هي أنّ ما يدّعونه يعود بالنتيجة إلى سوء تصرّف المتولّين والإهمال منهم بشؤون الوقف . وكان الأحرى بهؤلاء أن يطالبوا بتشديد العقوبات والضرب على أيدي العابثين بالوقف ليكون ذلك أجدر بهم كمسلمين ينظرون إلى الشريعة المقدّسة نظر اعتبار وتفهّم ، فإنّ ديننا الإسلامي الحنيف لم يكن وليد تفكير سطحيّ عادي . بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جماعة من البشر يوم لم يكن للحضارة مالها اليوم من الترقّي والازدهار بل إنّها رسالة السماء إلى الأرض بعد ما شاءت الحكمة الإلهيّة أن تكون