لا يجوز اللمس والمسّ من دون فرق بين المسلم والكافر ، وأيضاً لا يجوز للمماثل كشف العورة ؛ كلّ ذلك لإطلاق أدلّة حرمة النظر واللمس والمسّ ، فلا يجوز رفع اليد عنه ما لم يزاحمه الضرورة والاضطرار .
التنبيه الثالث :
إنّ اللازم في موارد جواز التشريح ونحوه هو الاكتفاء بالأرفق فالأرفق ، فلا يجوز الزائد على القدر الواجب كما صرّح بذلك الشهيد الثاني ( قدس سره ) في موردإخراج الولد الحيّ من بطن امّه الميّت وذلك لأنّ الضرورة تتقدّر بقدرها ، وبقي الباقي تحت عمومات المنع فإن تجاوز عنه عصى وكان ضامناً للدية من دون فرق بين الموارد المستثناة .
التنبيه الرابع :
تجب خياطة مواضع التشريح على الأحوط ؛ لموثّقة ابن أبي عمير حيث قال الصادق ( عليه السلام ) - في الجواب عن السؤال في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ : « نعم ويخاط بطنها » .
اللّهمّ إلّا أن يقال : « إنّ عدم ذكر ذلك في سائر الأخبار مع كونها في مقام البيان يشهد على عدم وجوب ذلك » ، فتأمّل .
التنبيه الخامس :
إنّ حكم العضو من أعضاء المسلم كحكم جسده الكامل ، فكما لا يجوز تشريح جسده الكامل كذلك لا يجوز تشريح بعض أعضائه . وعليه ، فلو وجد بعض الأعضاء في مقابر المسلمين ممّا يحكم بكونه من المسلم يترتّب عليه ما يترتّب على جسده الكامل . ودعوى انصراف قوله ( عليه السلام ) : « إنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ »
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 33
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٣