دأبهم في المسائلالتي فيها خلاف ، إلى أن قال بل صرّح بعضهم بأنّ التحريم متسالم عليه . « 1 »
الجهة الثانية :
إنّه استدل لحرمة حلق اللحية بأمور :
الأوّل : الآيات ؛ منها قوله تعالى
( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً )
. « 2 »
بدعوى أنّ حلق اللحية من مصاديق تغيير الخلقة ، فيندرج في الكبرى المستفادة من الآية الكريمة ، كما حكي الاستدلال بها عن السيّد ميرداماد في شارع النجاة والفيض في الوافي « 3 » والسيد حسن الصدر في رسالته ذكرى ذوى النهى في حرمة حلق اللحىَ « 4 » والسيد جعفر آل بحر العلوم في رسالته تحفة للطالب . « 5 »
أورد عليه في مصباح الفقاهة بأنّه إن كان المراد بالتغيير في الآية المباركة تغييراً خاصّا فلاشبهة في حرمته على إجماله ولكن لا دليل على كون المراد به ما يعمّ حلق اللحية ، وإن كان المراد به مطلق التغيير فالكبرى ممنوعة ، ضرورة عدم الدليل على حرمة تغيير الخلقة على وجه الإطلاق وإلّا لزم القول بحرمة التصرّف
هامش
( 1 ) رسالة التحقيق حول حلق اللحية / 54 - 55 .
( 2 ) النساء / 116 - 120 .
( 3 ) الوافي ، ج 4 / 99 .
( 4 ) ذكرى ذوى النهى في حرمة حلق اللحى ، ص 4 .
( 5 ) تحقيق دريك مساله فقهى ( ريش تراشى ) ص 105 .