حلق لحيته لجواز رجوليّته . « 1 » كما هو ظاهر المحكي عن فخر المحقّقين والشيخ البهائي « 2 » وغيرهم من المتأخّرين ومتأخّريهم كالميرداماد في شارع النجاة وكاشف الغطاء وصاحب الجواهر والشيخ الأعظم الأنصاري والشيخ جعفر الشوشتري والميرزا الشيرازي وغيرهم من الأكابر ، بل لعلّ المستفاد من قول صاحب الجواهر هو أنّ الأصحاب عملوا بماروي في حلق اللحية حيث قال : وليس على النساء حلق . . . ويجزيهن التقصير بل يحرم عليهنّ ذلك بلا خلاف أجده فيه أيضاً بل عن المختلف الإجماع عليه وهو الحجّة بعد المرتضوي « 3 » أي في الإحلال لا مطلقا ، فإنّ الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضى للجزع ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر ، اللّهمّ إلّا أن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابراً لنحو المرسل المزبور بناءً على إرادة الإطلاق ، فيكون كحلق اللحية للرجال . « 4 » بناء على دلالة قوله « فيكون كحلق اللحية للرجال » على أنّ مع قيام الشهرة على المرسلة يصير حلق المرأة رأسها كحلق الرجل لحيته في كونه حراماً مشهوراً بين الأصحاب . ولكن يحتمل أن يكون التشبيه في أصل الحرمة لافي الشهرة .
ولكنّ المسألة لم تكن مذكورة في الكتب الفقهيّة المربوطة بما قبل القرن السابع ، على ما ادّعاه شيخنا الصديق الاستاذى مدّظلّه في رسالته التحقيق في حلق اللحية . « 5 » وكيف كان فقد صرّح آية الله البلاغي ( قدس سره ) بأنّ جماعة من العلماء أرسلوا الفتوى بالتحريم إرسال المسلّمات ولم يشيروا إلى خلاف أو شبهة خلاف ، كما هو
هامش
( 1 ) القواعد 1 / 232 .
( 2 ) فىرسالته الاعتقادية / 8 - 6 .
( 3 ) نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تحلق المرأة رأسها .
( 4 ) الجواهر 19 / 236 .
( 5 ) رسالة التحقيق حول حلق اللحية ، 84 .