تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الطرفين ولا معنى للحرمة إلّا ذاك . نعم لو اشترط في عقد الإجارة أنّ مقداراً معيناً ممّا يعرض المحلّ من المرغوبية للتجارة للمستأجر فلاإشكال حينئذ في صحّة ذلك وانتقال هذا الحقّ إلى الوارث وجواز المعاملة عليه أيضاً . وهكذا إذا كان العقد منصرفاً إليه . وأمّا إذا لم يشترط في العقد ولم ينصرف العقد إليه فلاشرعيّة لحقّ الكسب والتجارة ، ولادخالة للعرف إلّا إذا كان متعارفاً بحيث أفاد الاشتراط ، كما إذا توافق الموجر والمستأجر بما صار متعارفاً أو أفاد الانصراف ، وأمّا إذا لم يتوافقا في ذلك ولم يقصدا المتعارف فلاملزم على المالك الموجر أن يعطيه حقّ الكسب والتجارة . وحكم العرف في أمثال المقام مع عدم قصد المتعاقدين لا أثر له ، إذ العرف بما هو العرف لاحجيّة له إلّا في تشخيص المفاهيم أو تطبيق المعاني على المصاديق ، ودعوى أنّ العرف منبع آخر وراء الأدلّة الأربعة للفقه الإسلامي « 1 » فاسدة ، لما عرفت من أنّ العرف بما هو العرف لاحجيّة له إلّا في تشخيص المفاهيم وتطبيقها على المصاديق ، وأمّا حكم العرف بالنسبة إلى الأحكام فإن كان في عصر الأئمّة عليهم السلام فيحتاج إلى إمضائهم أو تقريرهم حتّى يكون حجّة وإن لم يكن في عصرهم فلاحجيّة له أصلًا . وكيف كان فلا يكون حكم العرف في نفسه منبعاً للأحكام الشرعيّة . وسيأتي بقيّة الكلام في مسألة حقوق المؤلفين ونحوهم إن شاء الله تعالى . التنبيه الحادي عشر : إنّ ما يبذله المستأجر للمؤجر بعنوان أن يكون له حقّ السرقفلي في المحلّ بناء على ما مرّ من تصوّره بنحو من الأنحاء المشروعة يكون ملكاً للمؤجر قضاءاً للمعاملة التي تدلّ على نفوذها عمومات التجارة ، وعليه فلا يجوز للمستأجر أن
هامش
( 1 ) سرقفلي وحقّ كسب وپيشه وتجارت : 135 .