قلنا أوّلًا فرق بين المقام وما ذكروه بثبوت المالية للوكالة في المقام .
وثانياً : أنّ الأصحاب في تلك المسألة صرّحوا بالانتقال مع الشرط ، فيشترط في المقام الانتقال .
ثم قال : وبما أنّ الأظهر عندنا عدم بطلان الوكالة بموت الموكّل سيّما في الوكالة اللازمة كما حقّقنا في محلّه فهذه الوكالة تكون باقية بعد موت الموكّل .
وعلى هذا فيحلّ للمالك ما أخذه بإزاء الوكالة والمستأجر بمقتضى الوكالة مختار وله كامل الحريّة في أن يوجر الفندق بعد انتهاء المدّة بنفسه أو بغيره . « 1 »
وفيه أنّ الوكالة من العقود الإذنيّة وجواز تصرّف الوكيل منوط بالإذن ، وبالموت يرتفع الإذن . اللّهمّ إلّا أن يقال ارتفاع الإذن بالموت ممنوع بعد تصحيح تقرّب الميّت إلى الله تعالى بالعبادات المأتيّ بها نيابة عنه برضاه في عالم الآخرة مع أنّه لم يصدر منه عمل لابالمباشرة ولابالتسبيب .
والعمدة هو قيام الإجماع على بطلان الوكالة بموت الموكّل أو الوكيل . « 2 »
ولكن لقائل أن يقول إنّ ارتفاع الإذن بالموت أمر عرفيّ والحكم بإتيانه شرعاً مخصوص بموردها ، فتأمّل .
وأمّا دعوى أنّ المال الموكّل فيه بعد الموت ينتقل إلى الوارث فهي مندفعة بأنّه لامانع في الثلث الذي يكون راجعاً إليه « 3 » هذا مضافاً إلى أنّ انتقال المال إلى الوارث لا يمنع عن بقاء حقّ المستأجر لو كان بنحو شرط النتيجة .
نعم شرط النتيجة في الوكالة التي تحتاج إلى الإيجاب والقبول - كاشتراط المبيعيّة في ضمن عقد لازم - لا يخلو عن الإشكال ، لأنّ سببهما خاصّ وهو العقد لاالشرط ، هذا بخلاف ما إذا كان الشرط هو الإذن والمأذونيّة فإنّه يصحّ ، لعدم
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة : 23 .
( 2 ) جامع المدارك : 3 / 480 .
( 3 ) جامع المدارك : 3 / 480 .