تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
دليل كونه من الحقوق القابلة للانتقال وبناء العرف عليه في هذا الزمان لا يجدي . « 1 » يمكن أن يقال : لا مجال للإشكال المذكور بعد تسليم كونه حقّاً ، لأنّ العرف والعقلاء يعتبرون الماليّة لذلك الحق وهو يكفي لقابلية النقل والانتقال لشمول عمومات أدلّة نفوذ المعاملات ، لأنّها من القضايا الحقيقيّة ومقتضاها أنّ كلّما وجد وكان مالا عند العرف والعقلاء صحّ معاملته وعدم إجداء البناءات الجديدة مخصوص بالبناءات العرفيّة في الأحكام دون الموضوعات ولذا حكم جماعة من الأصحاب بصحّة بيع الدم بعد حكم العرف بكونه من الأموال في زماننا هذا ، فتأمّل . وممّا ذكر يظهر ما في بحوث فقهيّة حيث قال : إنّ هذا لو كان فإنّه لايتعدّى أن يكون شرطاً من الشروط وللمستأجر قابليّة إسقاطه بأن لايستأجر المحل في السنة الثانية ، أمّا نقله إلى الغير كحقّ من الحقوق سواء كان مجاناً أو بعوض من صلح ونحوه فهذا ممّا لا دليل عليه . ولو فرضنا أنّ المستأجر القديم اشترط بنحو الشرط الصريح على المالك بأنّ له الحق في تجديد عقد الايجار معه عند حلول الموعد وانتهاء مدّة الايجار فإنّ هذا الشرط يلزم على المالك إجابته في هذه الجهة ، أمّا أنّ المستأجر يتنازل عن المحل إلى غيره بأن يأخذ في قبال تنازله مبلغاً من المال فهذا ممّا لم يكن مستفاداً من ذلك الشرط الصريح فكيف به لو كان ضمنيّاً ، انتهى . « 2 » وذلك لما عرفت من ثبوت الحقّ بالشرط المذكور وحيث كان مالًا عند العرف والعقلاء يشمله عمومات أدلّة المعاملات الدالّة على النقل والانتقال ، ودعوى أنّ البناءات المستحدثة لاتجدي مندفعة بأنّ ذلك في البناءات المستحدثة في ناحية الأحكام وأمّا الموضوعات فالبناء الجديد فيه يكفي لإثبات الموضوع .
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة : 19 - 20 . ( 2 ) بحوث فقهيّة : 122 .