النسخة مع ما تضمّنته من منفعة بحيث يملك هذا الناشر هذا المؤلّف رقبةً ومنفعةً ويحقّ له بذلك أن يستثمر هذه المنفعة لنفسه بالطبع والنشر والتوزيع ولا يملك المؤلّف حقّ التصرّف بالمنفعة المادية لهذا الكتاب .
ولكن ليس من حقّ الناشر أن يتصرّف بالمضمون العلمي بأي شكل من أشكال التصرّف التي يمكن أن تغيّر من صيغته ، ولا أن ينتحلّه ولا أن ينسبه إلى غير مؤلّفه ، بل يجب أن ينسبه إلى مؤلّفه كما هو مقتضى الأمانة العلميّة .
ج - أن يستأجر المؤلّف ناشراً لطبع هذا الكتاب وتوزيعه مقابل أن تكون للناشر اجرة مقدّرة بنسبة محدّدة من قيمة الكتاب الموضّحة في العقد من كامل النسخ المطبوعة والمحدّدة عددها أيضاً . والأجر هنا غير مجهول ما دام عدد نسخ الكتاب معروفاً وقيمة النسخة معروفة أيضاً .
إلى أن قال : ويلاحظ هنا أنّ ثمن الورق وتكاليف الطبع والتجليد هنا على المؤلّف ، كما يلاحظ إمكان أن يستأجر المؤلّف ناشراً لتوزيع الكتاب في منطقة محدّدة أو مطلقاً مع حفظ حقّ الناشر بعدم طبع الكتاب من ناشر آخر في المنطقة المعينة إذا حدّدت ، أو مطلقاً إذا تمّ الاتفاق على ذلك ، ما دامت نسخ الكتاب متوفّرة لم تنفد .
د - أن يؤجر المؤلّف الناشر هذا الكتاب لمدّة محددة ( أن يبيعه منفعة الكتاب مدّة محدّدة ) بقيمة معيّنة وهو ما يمكن أن يوضح بما يلي :
أن يشتري الناشر حقّ نشر هذا الكتاب لمدّة محدّدة بحيث ينقطع حقّ المؤلّف بالتصرّف بحقّه في هذا الكتاب هذه المدّة ، كمن آجر داراً مدّة سنة مثلًا ، فهو قد باع بذلك منفعة هذه الدار لمدّة سنة ثمّ يعود البيت رقبةً ومنفعةً إلى صاحبه وكذلك الكتاب . « 1 »
هامش
( 1 ) البيوع الشايعة تأليف محمد توفيق رمضان . 225 - 216 .