تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ومشتري الكتاب يملك رقبة هذا الكتاب أي الهيكل المادّي له ويستحقّ أن ينتفع بما تضمّنه من فوائد علميّة ولكنّه لا يملك هذه الفوائد . ولعلّ قائلًا يقول إنّ الكتاب يرتفع ثمنه بما يتضمّنه من ( مادّة علميّة ) وهذا يعني أنّ القيمة ليست لمجرّد الورق والحبر ويعني بالتالي أنّ ثمن الكتاب يتضمّن قيمة المادّة العلميّة أيضاً . أقول : أجل ، إنّ الكتاب يرتفع ثمنه بما يتضمّنه من ( مادّة علميّة ) ، كما يرتفع ثمن البيت لموقعه وما يحيط به ، وإذا كان لصاحب البيت أن يرفع ثمنه لموقعه وما يحيط به فإنّ لصاحب الكتاب أن يرفع ثمنه بطريق أولى ، لأنّ صاحب الكتاب يملك المنفعة التي يتضمّنها الكتاب بينما قد لا يملك صاحب البيت تلك المزايا التي ارتقت بسببها قيمة البيت . ولكن لا يلزم من ذلك إنّه باعه تلك المادّة العلميّة كما لا يلزم من ارتفاع قيمة البيت إنّه باعه مايحيط به من مزايا . إنّ ثمّة ثلاثة أمور : - رقبة الشيء من كتاب أو بيت أو غيره . . - منفعة هذا الشيء . - الانتفاع . وهذه الأمور الثلاثة قد تكون مجتمعة كمن يسكن بيتاً يملكه ، وقد يملك المرء رقبة الشيء دون منفعته وذلك كالوارث بيتاً أوصى مورّثه بمنفعته دون رقبته فإنّ الوارث هنا يملك الرقبة دون المنفعة . وقد يملك المرء منفعة الشيء دون رقبته كالمستأجر مدّة استيجاره والمنفعة هنا شيء اعتباريّ معياره الزمن كلمّا مرّ وقت مضىّ جزء منه . وقد يكون للمرء حقّ الانتفاع بالشيء مع أنّه لا يملك الرقبة ولاالمنفعة كالضيف مثلًا .