تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المقام الثالث : إنّ التوليد الفكري أو الأدبي أو الفنّي عمل للنفس والروح وهو كعمل الجوارح في الملكيّة والماليّة وجواز أخذ الأجرة عليه ، وعليه فيترتّب عليه أحكام الإجارة فإذا استأجر أحد شخصاً لذلك في مدّة معينة بمبلغ معيّن وجب على الشخص الأجير العمل المذكور ، كما وجب على المستأجر أداء المبلغ المزبور ، ولاحقّ للأجير عدى ماتوافق عليه مع المستأجر من الأجرة عملًا بمقتضى الإجارة كعمل الجوارح من دون فرق وتفاوت . المقام الرابع : إنّ المولّد للفكر والأدب والفنّ لو لم يأخذ في مقابل عمله الأدبي والفكري شيئاً أودع حصيلة عمله في كتاب ونحوه من مسجّلات كان الكتاب ونحوه ملكاً ومالًا له ، ولا يجوز لأحد أن يتصرّف فيه ولو بالاستنساخ إلّا بإذنه ، وجاز له بيع نسخته بشرط استنساخ مقدار معيّن منه دون الزائد عنه ، وجاز أيضاً إجارته لاستنساخ مقدار معيّن منه ، فلا يجوز للمشتري أو المستأجر الناشر استنساخ الزائد عن المقدار المشروط أو المأذون ، قضاء للشرط المذكور في ضمن البيع أو الإجارة . ولو تعدّي عن ذلك عصى وأثم وهكذا لو شرط صاحب النسخة على الناشر أن يشترط على المشتري منه أن لايستنسخ منه لا يجوز للمشتري عن الناشر الاستنساخ أو التعدّي عن المقدار المشروط أو المأذون عند اشتراط الناشر عليه ذلك . ولو تعدّى المشتري عن الناشر عن المقدار المشروط عصى وأثم ولو لم يشترط الناشر مع المشتري منه ذلك الشرط عصى الناشر ، لوجوب اشتراط الشرط المذكور عليه في العقد الأوّل ، ومع عدم اشتراط ذلك مع المشتري منه جاز له تكثير ذلك ، لعدم اشتراط ذلك معه في عقد من العقود ، إذ المفروض إنّ شرط المولّد مع