أداء حقّ المؤلّف بحسب ما يقتضيه المتعارف ، ولكن هذا مختصّ بالناشر الذي شرط المؤلّف معه وأمّا المشتري من الناشر فلاشرط معه .
ولذا جاز له التكثير ولم يجب عليه أداء شيء ، والاشتراط مع الناشر أجنبيّ عن المشتري من الناشر إلّا إذا اشترط الناشر عليه أن يكون للمؤلّف حقّ الطبع بحسب المتعارف بالنحو الذي شرط معه ، فوجب حينئذ على المشتري عن الناشر أيضاً مراعاة هذا الشرط ، ولو تخلّف وجب عليه أداء حقّ المؤلّف بحسب ما هو المتعارف ، فشرط النتيجة يوجب الحقّ المالي للمؤلّف في مورد تحقّق شرط النتيجة فقط لاغير . ثمّ إنّ المتعارف هو ما يعرفه العرف بحسب الزمان والمقدار ومع معلوميّة ذلك فلاكلام وإلّا فاللازم هو تعيين ذلك في متن العقد ، وبالجملة فمع اشتراط ذلك بنحو شرط النتيجة يشتغل ذمّة المشروط عليه بذلك سواء كان هو الناشر أو المشتري عنه ويجب عليه أداء هذا الحقّ إلى مؤلّفه أو ورّاثه ، وأما مع عدم تحقّق شرط النتيجة ولاشرط الفعل فلامنع من هذه الناحية .
لا يقال إنّ التمليك له أسباب خاصّة ولا يحصل بمثل الشرط ، لأنّا نقول إنّ ذلك ممنوع جدّاً ، لأنّ التمليك يحصل بكلّ سبب من الأسباب ولو كان هو الشرط في ضمن المعاملة ولا يقاس بمثل النكاح أو البيع أو الطلاق وغير ذلك ممّا له أسباب خاصّة .
المقام الخامس :
إنّه إذا لم يشترط المؤلّف شيئاً فهل له حقّ التأليف أوليس له ؟ اختلفت الآراء فيه وقد ذكروا هنا توجيهات مختلفة حول كيفية ثبوت حقّ التأليف .
منها : ما قاله في كتاب البيوع الشائعة من أنّ الكتاب في الحقيقة يتكون من :
- الهيكل الماديّ المتمثّل بالورق والحبر والجلد .
- المادّة العلميّة التي اجتهد المؤلّف في جمعها وتحصيلها .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 260
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٦٠